محمد ثناء الله المظهري
320
التفسير المظهرى
فاخذ بخطامها ثم قال لشدة الفرح اللهم أنت عبدي وانا ربك أخطأ من شدة الفرح رواه مسلم وفي الباب أحاديث كثيرة الرَّحِيمُ ( 117 ) المتفضل عليهم بالنعم . يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( 118 ) في ايمانهم وعهودهم أو في دين اللّه نية وقولا وعملا يعنى الزموا الصدق في كل شئ قال ابن عباس وكذا روى عن ابن عمر اى كونوا مع محمد صلّى اللّه عليه وسلم وأصحابه الذين صدقت نياتهم واستقامت قلوبهم وأعمالهم وخرجوا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إلى تبوك بإخلاص نية دون المنافقين المتخلفين عنه وقال سعيد بن جبير مع أبى بكر وعمر وقال الضحاك أمروا ان يكونوا مع أبى بكر وعمر وأصحابهما وروى أنه قال ابن عباس مع علي ابن أبي طالب عن سفيان قال تفسير اختلاف انما هو كلام جامع يراد به هذا وهذا وقال ابن جريج مع المهاجرين لقوله تعالى للفقراء المهاجرين إلى قوله أولئك هم الصادقون وقيل من الذين صدقوا في الاعتراف بالذنب ولم يعتذروا بالاعذار الكاذبة قال ابن مسعود ان الكذب لا يصلح في جد ولا هزل ولا ان يعد أحدكم صبية شيئا ثم لا ينجز له اقرءوا ان شئتم وقرأ هذه الآية . ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ظاهره خبر ومعناه نهى كقوله تعالى وما لكم ان تؤذوا رسول اللّه وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ سكان البوادي مزينة وجهينة وأشجع واسلم وغفار أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللّه عليه وسلم إذا غزا بنفسه الشريفة وَلا يَرْغَبُوا ولا ان يرغبوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ اى لا يضنوا أنفسهم عمالا يضن نفسه عنه ذلِكَ إشارة إلى ما دل عليه قوله ما كان من النهى عن التخلف يعنى ذلك النهى بِأَنَّهُمْ اى بسبب انهم لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ اى شئ من العطش وَلا نَصَبٌ تعب وَلا مَخْمَصَةٌ مجاعة فِي سَبِيلِ اللَّهِ اى معاونة رسوله والجهاد لاعلاء دينه وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً مصدر أو ظرف اى يدوسون دوسا أو يذهبون أرضا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وطئهم إياها وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا قتلا أو اسرا أو نهبا أو غنيمة إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ اى استوجبوا به الثواب وذلك مما يوجب المشايعة والانتهاء عن التخلف إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( 119 )